الأدب

أنت… وأنا… وأنتم… ونحن… والكل… عادي.

ملازمة لنا في كل ذكرياتنا..مع كل خطواتنا..حتى في تغيراتنا..وكبرنا..حتى وان عدنا صغارا بذاكرتنا..ترافقنا..تلازمنا..تؤنسنا..تفرحنا..تبكينا..تشعرنا بالحنين..

يا من تقرؤون..اصحاب الاهتمام المحترمين..هذا هو وببساطة ملخص ما عشته واعيشه مع جامعتي……….

في الحقيقة حين كنت في الثانوية ..كنت ادعو الله الا تكون الدراسة فيها من نصيبي وان اكون في اي جامعة احرى حتى وان كانت في اقصىالبلاد..كنت اكرهها دون سبب..هكذا _انا حرة_..رغم سمعتها الطيبة..وعدم قبولها على مبدأ التنافس الا للمتميزين..ومع ذلك لا اريدها..

انتهت الثانوية العامة..معدل مرتغع والحمد لله. .تهانٍ وتبريكات..وقد بدأ الجد..موعد تقديم قبولات الالتحاق بالجامعات..وكلهم يقول خذ وهات..واسرع بتقديم الطلبات..وهذا سيصبح مصيرك وحياتك للممات..فاعرفي يا شاطرة كيف تضعين الترتيبات..

طبعا بعد اخذ النصائح والتجارب والتوصيات..قدمت طلبي بالذي اريد من ترتيبات..ومناسبة للمعدلات..وبانتظار المصير والنتاجات..

فجأة وبعد امتلاء البيت بالزغرودات..واعلانهم للفخر بي من بين البنات..بدأت بصدري الاهات والويلات… “الجامعة الاردنية..يا ربي ما بدي ياها..ما بحبها..يا الله احكولي انو في خطأ بالنتائج..اعملو اي اشي بس بديش ياها..”والتف الحزن حولي..ولا احد يشعر.. لا الومهم كيف لهم ان يحزنوا وقد حزت على مقعد في جامعة متميزة لا ينال ذاك الشرف الا من كان مميزا أو “دفيع”.. سلمت امري لله..وقررت الا اخيب فرحة ابي وامي..وارضى بالمقسوم..

ذهبت ليوم التسجيل المخصص لكليتي _كلية الآداب_برفقة اعز صديق في حياتي اطال لي الله بعمره..والدي..وكان الوضع بصراحة..مبشرا..وتفاءلت قليلا 

بان على قولة المثل”المكتوب مقري من عنوانه”..تم تثبيت التسجيل ودفع القسط..وها انا انتظر يوم الدوام الرسمي..

بالفعل..هاقد جاء اليوم الموعود..كطالبة نجيبة لم استطع النوم ليلتها كباقي الليالي..اتدرون ذلك الشعور الذي يهبط فيه قلبك كلما تذكرت الامر 

الجليل الذي ينتظرك في صباح اليوم التالي من ليلتك..متأكدة انكم جربتموه من قبل مهما اختلفت اموركم المنتظرة..هذا هو تماما ما اصابني.
 

صلاة الفجر..كوب ساخن من الشاي مع قطع لذيذة من ال”قرشلة”..دعاء من امي وابي يرافقني..رضاهما واقفال باب البيت..انطلاق لمرحلة جديدة 

كليا..ويارب سترك الان كل همي كان هو الاستدلال على طريق الجامعة!!!

كنت قد واعدت احدى صديقاتي لنذهب سويا ولسبب او لآخر ذهبت دوني هاتفتها وسالتها”طيب كيف امشي هلأ؟ وبن اروح بالزبط؟”وكنت حينها اسير 

في طريق طويل ذا اتجاهين..فقالت”وصلتي الكازية؟؟ بعدها بشوي الباصات.”

حينها وبرعشة التائه:”لا لسا ما وصلتها “

“-يي معناتها مطولة..ولك بسرعة شدي حيلك ضلك ماشية لاخر الطريق هناك الكازية وبعدها الباصات.. “

حينها..عينكم ما تشوف الا النور..بقيت اسير ثم اسير ثم اسير..قطعت مسافة ليست بالقصيرة ابدا..ولكن لا كازية ولا باصات..

كالطفل الصغير الذي يرتاد الروضة لاول مرة شعرت بالقلق..والرغبة في البكاء..فالشارع فارغ الا من عمال البناء..ولا احد غيري معهم..يا لخيبة 

الامل..ارجوك يارب والله خايفة!!

فجأة..رأيت امرأة تسير متجهة لعملها..سألتها وبلهفة:”خالتو انا رايحة عباصات الجامعة الاردنية ولهلأ ما وصل وينهم؟؟”

ترد بابتسامة الخبير:”هاهاها يا خالتو انت ماشية بالاتجاه المعاكس تماما..اركبي معي هدا الباص وهو حيوصلك للطريق الصح..”

حينها تشبثت بكل قوتي بها..يا الله..فعلا وضعي كان مضحكا..في الاتجاه المعاكس تماما..هاهاها يا للسنفرة..

المهم انها انقضت على خير.، اوصلتني تلك المرأة ركبت باص الجامعة اتجهت اليها وها انا على ابوابها..”يااااه انا الان في اعرق جامعة..يا فتاح افتحها 

علينا..واكفنا شرها..” يومها ..كان مليئ بالمغامرات والتيه والاكتشافات ..وعلى سيرة الاكتشافات بالصدفة اكتشفت انني ارتدي جلبابا ازرق وحجابا ابيض..لكي اثبت انني فعلا”سنفورة”..طبعا هذا اللقب يطلق على طلاب السنة الاولى في الجامعة.

خطوة خطوة..بدأت اشعر انني منها..وانتمي اليها.، عشقتها..تعلق قلبي بها..عايشت فيها اجمل الايام مع اجمل رفقة..جمعتني باروع 

الدكاترة..واشعرتني بكم انا متميزة..

اكتفي بانها قد عرفتني على اختان سأخصهما بمقال..لا تكاد الكلمات تصف شدة تعلقي وحبي وحمدي لله على ان قد تعرفتهما..سارة خنفر وآيات الدهيدي.. وللحديث بقية…

رامين الخطيب طالبة جامعية
في رحلة من الأردن للكويت 
للحديث بقية 

زر الذهاب إلى الأعلى