حكاية رجل

17 سبتمبر , 2021

هو رجل تراه في ظاهره من الدنيا، ولكن باطنه يلتحق بما وراء الطبيعة.  خُلق الرجل نشيطاً، مهزوزاً، رامياً بصدره ونحره، معترضاً في زمام القدر، كأنه صورة الفكر الذي يُمثّله، وكأنه اسلوب قائم بنفسه في بلاغة الطبيعة .

هو صورة من الرجل الصحيح، أقرب ما يكون الى الكمال، الذي لم تزّور فيه حرفة العيش ومطالب الحياة شيئاً على الله. هو كالروح الوثّابة التي لا يمسكها قيد، ولا يخضعها زمام، والتي هي فيه كما هي في موجة البحر وعاصفة الريح . وهو يجمع ما بين الوثبة العالية ثم يثب مقبلاً ومدبراً ويتخطى مدّ بصره في الحياة كأنه براق الأنبياء. هو على كل غموضه من كل جهاته واضح الفضيلة الخالصة فيه . ***  

الحب طفولتنا الكبيرة، كل ما تملكه ان تبكي وتضحك وتمكر وتنافق، ومعنى ذلك كله اريد! ولو أمكن ان يكبر الطفل ويبقى طفلاً، لكان هو العاشق بذاته، ولكان حبه لأمه وابيه مضاعفاً عند السنين التي كبر فيها. هو العشق بعينه ( مصطفى صادق الرافعي أوراق الورد   ***   من الذاكرة إنّ الانسان قد يملك من الجنة مُلكاً وهو على الأرض في دار الشقاء، اذا هو احتوى بين ذراعيه من يحبه . منذ ذاك الحين ولي ملك من الجنة، أتذّكر يوم عانقتك بعد اتيت بالثوب الابيض نقياً من الدنس، من مسجد محمد النبي الأعظم الى أهلك وبيتك ومسجدك

ولولا الله … لم نُخلق الا لنعبد الله حق عبادته…وهو الذي انعم علينا بنعمة الاسلام، وكفى بها من نعمة. ولولا فضل الله علينا بهذا الاسلام لكنا في متاهات الجهل والضلال والانحطاط، فشكراً لله…على فضله بأن اكرمنا بالاسلام وهدانا الى طريق الحق والصواب وعلمنا ما لم نكن نعلم وجعل رضاه من رضى الوالدين . طفولة تسكن نفسي رغبة ما أراها تتحقق لها “عودة الى أيّام الطفولة لأرتمي في حضنك كل ليلة عند عودتك من صلاة العشاء”

صراع كدت اتمنى زوال واحدة منا… إمّا أنا أزول وتبقى هي وتسهر معك تلك العيون، وتساعده في القراءة جيداً، واما هي تزول واستمتع انا بقوة نظراته وحنّوها… بريق فيها يأخذنا الى البعيد ! ” صراع الفتاة مع جماد على عزيزها “!   ***   لي بك ثقة موّثقة، سأفزع الى رحمتك عند إخفاق الأماني…وابثّ شكوى أحزاني…أنا التي تراني كل يوم سائحة اتنعم بثروتك الطائلة. سأدعوك أبي لانك أبي…متهّيبة فيك سطوة الكبير وتأثير الآمر.

سأطُلعلك على ضعفي واحتياجي الى المعونة…أنا التي تتخيلك في قوة الأبطال ومناعة الصناديد . سأبيّن لك افتقاري الى العطف والحنان، ثم ابكي أمامك…سأطلب منك الرأي والنصيحة عند ارتباك فكري واشتباك السُبل . وإذا أسأت التصرّف، وارتكبت ذنباً سأسير اليك متواضعة واجفة في انتظار العقوبة. وقد اتعمّد الخطأ لأفوز بسخطك عليّ…فأتوب على يدك وأمثل لأمرك! سأصلح تحت رقابتك المعنوية، مقدمة لك عن أعمالي لأحصل التحبيذ منك، أو الإستنكار، فأسعد في الحالتين. سأوقفك على حقيقة ما ينسب إليّ من آثار فتكون وحدك الحكم المنصف. وما يحسبه الناس لي فضلاً وحسنات فسأبسطه امامك فتنبهني الى الخطأ فيه والسهو والنقصان. ستقوّمني وتسامحني وتشجعني…سأفعل وتفعل ان شاء الله يا أبتِ 

ويريني نور قلبي أحرفاً مختبئة في داخله…” أ ، ح ، ب ، ك ” فهل تكتبها يا صاحب الكلمات … ويا انيس الصفحات …  وصاحبي وأنيسي وحبيبي …
طالبة في الثانوية العامّة مدرسة حكومية في الأراضي المحتلة    

شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك