الأدب

زدني البداية

حينما تملك موهبة الكتابة، فأنت محظوظ جدا، وحينما تحظى كتاباتك بالعناية وتجد فضاءا تنشر فيه مقالاتك، فهو أمر لرائع جدا، يجعلك تعبر عن مايختلج في ذهنك وخبايا مشاعرك وأفكارك، تتشارك فيها مع القارئ.
 

صوت الطلبة الذي كان أول فضاء الكتروني أكتب فيه مقالة كانت بعنوان ” إقامة ابن رشد…صداع يومي“، لخصت المقالة الأوضاع المزرية التي كان يعيشها الطلبة بهذه الإقامة الجامعية بولاية سيدي بلعباس غرب الجزائر، والمشاكل التي كانوا يصادفونها يوميا مع التنظيمات الطلابية التي كانت تدعي خدمة الطالب، ولكنها كانت تفعل عكس ذلك، ولاتفكر إلا في مصلحتها الشخصية، وما شجعني على كتابة هذا المقال هو أنني كنت في قلب الحدث، وأحد الطلاب ممن عانوا الويلات والمآسي جراء كل هذا.
 

تسمية جديدة دخلت الخط، من صوت الطلبة إلى زدني، رؤية جديدة وآفاق أوسع، أطلقت العنان لقلمي الذي قرر أن ينطلق نحو الإبداع والكتابة، الشعار الذي حمله الموقع “طلبة في حضارة القلم”، رؤيته للمستقبل وتصوره للطموح، الوصول إلى مدد من أبناء القلم، وأبناء العلم، والأدب، والمثقفين وغيرهم، لبناء مجتمع عربي أبناؤه متناهون في التفكر والتدبر، متناهون في التحضر، أصحاب رؤى وأصحاب فعل.
 

شبكة زدني للتعليم ليست مجرد موقع الكتروني تنشر فيه مقالات، بل هي صرح ثقافي وإبداعي يفجر فيه المبدعون طاقاتهم ومواهبهم، فهي تجمع بين التلاميذ والطلاب والأساتذة معا، ليكتبوا ويتناقشوا بينهم، ويتبادلوا الأفكار، إضافة لذلك فهي تدعم كتاب القصة القصيرة والشعر والخاطرة،  للصغار أيضا مساحة مخصصة لهم للتعبير والكتابة، وهذا ماشجعني على الانضمام إلى هذا الصرح المميز والملهم الذي يهدف إلى الرقي بالتعليم في الوطن العربي، هو أن من أسسه اسم كبير في الوطن العربي،إنها الأستاذة الكاتبة أروى التل.
 

حينما شاركت في أول جائزة لشبكة زدني للتعليم، كان الأمر مميزا حيث شاركت بمقالة عن طفلة كفيفة تفوقت في دراستها، ولم تمنعها إعاقتها من رفع راية التحدي، وتذليل الصعوبات، ونلت فيها المركز الثالث بتصويت الجمهور، عشت لحظات رائعة، لأنني اعتبر زدني هو متنفسي الذي أستطيع من خلاله نقل كل مايتعلق بي كطالب، من هموم وأراء ووجهات نظر ويوميات وتجارب تعليمية مختلفة، فعلا زدني كان البداية، وهو مصدر الهام لجميع الطلبة العرب، وقلمي موجه دوما نحوه بمقالات مميزة لازالت ومازالت تتوافد عليه، ويستمر الإبداع بأقلام زدني من شتى بقاع العالم.

طالب في جامعة سيدي بلعباس 
تخصص آداب ولغة ألمانية 
سنة أولى ماجستير

صهيب حجاب

مدون ، خريج ماستر أداب وحضارة ألمانية بجامعة سيدي بلعباس بالجزائر ، أتعلم من هذه الحياة ودروسها لأصل الى أهدافي وطموحاتي . شعاري في الحياة : ” وكل شيىء ممكن مع الله عزوجل “
زر الذهاب إلى الأعلى