الدّراسة في جامعة “إيرلانجن-نورنبرغ”.

2 أكتوبر , 2016

للأجواء في جنوب ألمانيا رونقها الخاصّ، وبالأخصّ في ولاية “بافاريا” المعروفة بثقافتها ولهجتها المختلفة كما أنّها معروفة بأنّها من أغنى الولايات الألمانيّة، وإلى جانب جامعة “ميونخ ” فإنّ جامعة Friedrich-Alexander-Universität  “إيرلانجن- ونورنبرغ” تعتبر من أفضل 300 جامعة في العالم وتضمّ حوالي 40 ألف طالب وأكثر من 650 “بروفيسورًا”.

 

موقع الجامعة في أغنى الولايات الألمانيّة يجعل الجامعة نفسها غنيّة، حيث تحظى الجامعة بدعم وتمويل ضخم جدًّا، الأمر الّذي ينعكس على تطوّر البحث العلميّ وتوفّر فرص العمل داخل الجامعة كما يفتح الآفاق للطّلّاب لتطوير مهاراتهم، كما أنّ ارتباط الجامعة بالوسط الصّناعي والاقتصاديّ يُساعد الطّلبة في العثور على فرص عمل بعد التّخرّج مباشرة.

 

وللعلم فإنّ الجامعة لا تقع في مدينة “إيرلانجن” فقط، بل للجامعة حرم جامعيّ آخر في مدينة “نورنبرغ”، وهو ما يمكّن الجامعة من تقديم تشكيلة واسعة من التّخصّصات الجامعيّة وبرامج الماجستير، والّتي يكون بعضها مدعومًا من قبل روابط أكاديميّة نخبويّة على مستوى الولاية، وبالتّالي يحظى طلّاب هذه التّخصّصات بدعم لا يحظى به طلّاب آخرون مثل الدّعم للرّحلات والبحث وحضور المؤتمرات.
وعُمومًا فإنّ مُشكلة الجامعة أنّ التّعدّد الثّقافي والانفتاح على المجتمع المحلّيّ فيها أقلّ منه في ولايات مثل ولاية شمال الرّاين مثلًا، وهو مشكلة حقيقيّة يُعاني منها الطّلبة في مدن الشّرق عمومًا، ولكنّ الوضع في “ايرلانجن” ليس سيّئًا، ولكن يجب على الطّالب أن يجتهد أكثر إن أراد الاحتكاك بالمجتمع المحلّيّ.

 

وكعادة المدن الّتي يدرس فيها 40 ألف طالب وهو عدد لا بأس به، فإنّ العثور على سكن ليس مسألة سهلة وعلى الطّالب أن يجتهد في البحث قبل أشهر من وصوله إلى المدينة إن أراد سكنًا بسعر ملائم، فالأسعار في المدينة ليست رخيصة، ويمكن أن تصل إلى أكثر من 300 يورو للغرفة في سكن طلّابي.

 

من الجدير بالذّكر أنّ مدينة “نورنبرغ” فيها نسبة كبيرة من المُسلمين، وبحسب موقع moscheesuche.de فإنّ عدد المساجد المسجّلة في المدينة هو 11 مسجدًا ومصلّى، ويبلغ عدد من يرتادها لصلاة الجمعة حوالي 3500 مُسلم، وبالتّالي ليست هناك أي مُشكلة في تناول الطّعام الحلال فالمطاعم التّركيّة كثيرة وكثيرة جدًّا!

 

ختامًا فإنّ بطاقة الطّالب الفصليّة للمواصلات لا تغطّي سوى ثلث ولاية”بافاريا”، علمًا بأنّ الطّلّاب في ولايات أخرى مثل ولاية شمال الرّاين يُمكنهم أن يسافروا في كلّ أنحاء الولاية ضمن بطاقتهم الفصلية مجانًا!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك