التفكير الفعال من خلال الرياضيات 8 – عالم مطاطي

18 مارس , 2018

“سلسلة تدوينات قصيرة حول تجربتي في إنهاء دراسة مساق تعليمي إلكتروني عن التفكير الفعّال من خلال الرياضيات على مدار ٩ أسابيع تمثل عدد الدروس المطروحة في المساق”

 

الأسبوع الثامن

عالم الطباشير!

هل شاهدت هذا المسلسل من قبل؟ ربما صادفك بينما تجلس مع أحد أطفال العائلة أو تردد على مسامعك اسمه من قبل، عالم الطباشير!

لا أعلم الكثير عن مسلسل الرسوم هذا، لكنني عرفت أنه يحكي عن طفل يمتلك قطعة طباشير سحرية، تنقله لعالم من الطباشير، وهو عالم بديل كل شيء فيه مرسوم على سبورة.

 

تذكرت هذا المسلسل مع أول عنوان لدروس هذا الأسبوع الذي حمل اسم (عالم مطاطي) وكان المطلوب منا في هذا الدرس هو عمل بعض الحسابات الهندسية بناء على تخيل أن العالم الذي نعيش فيه هو عالم مطاطي.

عندما تبدأ بالتفكير بشكل مختلف عما تتخيله طوال الوقت، سيذهلك كم الأفكار والرؤى التي تتضح أمامك! وهذا ما أراد البروفيسور ستارد بيرد توضيحه في هذا الأسبوع، لنتعلم أن أفضل الطرق لإبداع الأفكار الجديدة هي النظر إلى العالم الذي نعرفه، وتغيير أحد سماته، ونستكشف بعد ذلك العواقب بناء على التغيير الذي حدث، وكيف سيصبح شكل العلاقات في العالم الجديد، لنفهم جيدًا كيف كانت في العالم القديم، ونمنح أنفسنا الفرصة للاطلاع على كم أكبر من الأفكار حول الواقع الذي نحياه.

 

الرياضيات هي التي تمنحنا القدرة على تخيل عالم مجرد وكشف وقائعه، وكيفية تطبيق أثر هذه الوقائع في العالم الحقيقي.

 

وفي هذه المرة كان التطبيق هو محاولة اختراع أفكار جديدة، وأثناء هذا علينا أن نتذكر مرارًا وتكرارًا بأن الأمور الواضحة أمامنا لا يمكن التسليم بصحتها دون وجود إثبات على ذلك، وربما هنا تكمن أسرار التفوق الفكري للعلماء والمبدعين، فدائمًا يفكرون في الحقيقية وكيف تمت ولماذا حدثت؟ وإن كنا فقط مجرد مبتدئين ونسعى للوصول لهذه الدرجة من التفكير العميق والمُبدع الذي يمتلكه هؤلاء، فأفضل الطرق هو مشاهدة ومراقبة محاولاتهم للوصول إلى الحل، حتى نتمكن من التفكير مثلهم باستراتيجيات مثمرة ونتعلم من خطواتهم وعثراتهم.


الوقت يمُر وباقي من الزمن حوالي 4 ساعات تفصلني عن الموعد النهائي لتسليم مهام المساق وإجابات الاختبارات، وما زال هُناك أسبوع كامل أنا في حاجة إلى دراسته، ولكن لعل أهم شيء تعلمته في حياتي ومن خلال هذا المساق بشكل كبير كذلك، هو البدء في العمل فورًا، والتفكير في مدى قوة اللحظة الحالية التي نملكها، لذلك أنا سعيدة بالتقدم الذي أحرزته حتى الآن في إصراري على إنهاء ما بدأته.


انتهى عند هذا الحد دون الختام بـ “الدروس المستفادة” كالعادة، لأكتبها كاملة في التدوينة القادمة عما تعلمته بحق في هذا المساق الرائع.

 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك